الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

207

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وهو صراط من لم تطفئ شموس معارفهم أنوار ورعهم ، ولم يضيعوا شيئاً من أحكام الشرع . وهو صراط الذين أنعم عليهم بالعبودية عند ظهور سلطان الحقيقة « 1 » . [ تعليق ] : علق الدكتور إبراهيم بسيوني على النص قائلًا : « نلاحظ أن القشيري يلح كثيراً على التزام آداب الشريعة مهما غلبت على العبد سطوة الانمحاء ، واستلبه سلطان الفناء » « 2 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « الصراط المستقيم : هو الدين القويم ، وهو ما يدل عليه القرآن العظيم ، وهو خلق سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم فيما قال تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 3 » ، ثم هو أما إلى الجنة وذلك لأصحاب اليمين ، كما قال تعالى : وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ « 4 » الآية ، وأما إلى الله تعالى وهذا للسابقين المتقربين ، كما قال تعالى : إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ « 5 » » « 6 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « الصراط المستقيم : هو الحد الأوسط في جميع الأعمال والأفعال ، والتجاوز عما شرعه الشارع صلى الله تعالى عليه وسلم » « 7 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 63 62 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 63 . ( 3 ) - القلم : 4 . ( 4 ) - يونس : 25 . ( 5 ) - الشورى 53 52 . ( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 22 . ( 7 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 209 أ . .